الأنثى حين تُحب ليست كأي كائن على وجه الأرض؛ إنها تتحول إلى لوحة مكتملة الألوان، فيها من الشغف ما يكفي لإشعال حياة رجلٍ كاملة، وفيها من البراءة ما يجعلها أقرب لنسمة هواء خفيفة تُداعب القلب في صمت.
عاطفتها في البداية تشبه طفلًا يتعلّم السير لأول مرة، تتردد، تتلعثم، تخاف السقوط، لكنها تمضي رغم كل شيء، لأنها تؤمن أن قلبها يستحق أن يزهر. وحين تثق، تمنح بلا حساب، كأنها تضع روحها كلها بين يدي من أحبّت، وكأنها تقول للعالم: “هذا اختياري، وهذا أماني.”
هي تفكر في تفاصيل صغيرة لا يلتفت إليها الكثيرون؛ تحفظ نبرة صوته، لون ابتسامته، حتى صمته تضع له ألف معنى. حين تحب، لا تعود تهتم بما حولها بقدر ما يهمها أن يكون هو بخير. قد تُرهق نفسها لتُرضيه، تُرهق قلبها لتُريحه، وتبقى رغم كل شيء حاضرة بحنانها، كأنها الأم والعشيقة والطفلة في آن واحد.
لكن الأجمل في الأنثى حين تُحب، أنها ترى المستقبل من عينيه، تبني أحلامها على صوته، وتخطط لأيامها بانتظار حضوره. تصير يقظة حتى في نومها، كأنها تعيش نصف حياتها على الأرض، ونصفها الآخر في خياله.
ويبقى السؤال: أي رجل يدرك أن قلب البنت حين يُحب هو أثمن من كنوز الدنيا، فيصونه كما يصون روحه؟






المزيد
أقول بثقة بقلم مريام النصر
منتصف الطريق بقلم الكاتب هاني الميهى
حين تمتد يد صغيرة نحو السماء… لأنها لم تجد في الأرض ما يكفي من الطمأنينة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر