مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الأمراض المقالية

كتب: محمد إبراهيم 

دائمًا ما أستطاع البشر كسب العديد والعديد من المعلومات المختلفة من المقالات المتنافرة والمتنوعة كمقالات الرافعي في كتاب وحي القلم وكسب الخبرات من مقالات دكتور أحمد خالد توفيق في عديد من كتبه أشهرهم وساوس وهلاوس و كتاب قهوة باليورانيم وعلى هذا المنوال تتابع نشر المقال بصورة إستعراضية رائعة فنرى
البلاغة وصحة التعبير وكم المعلومات الهائلة التي يتم غرسها في تلك المقالات والتي تأخذ منعطفًا هامًا في حياة من يقرأها وهذا لهدف تدوين الأحداث وتداولها ومعرفة الجميع بأدق مشتقات الحياة ما كانوا يعلمونه وما لا يعلمونه بالإضافة إلى وجود بعض الأهداف الأخرى المهمة كإحياء حياة القدماء وإيصال بعض النصائح للمجتمع وإيضاح بعض الصور المبهمة لإيجاد ثغرة فيها لعل وعسى نجد شخصًا آخر يختبئ بين طيات هذه الصور
.
ولكن يؤسفني للغاية أن هذا الفن قد تضرر بما فيه الكفاية ففي القرن الواحد والعشرين و مع إزدياد حركة الكتابة وظهور مجموعات عدة من الكتاب الذين لا يمتون للأدب بصلة ويدعون الموهبة الإبداعية منهم من إتخذ طريقًا نحو المقال غير عابئ هل هذا صواب أم خطأ ؛ فقط الجميع يرجح فكرة أنه الأفضل في كتابة هذا الفن ومنهم من لا يعرف أساسيات هذا الفن ولكن هذه ليست قضيتنا فاليوم سنتحدث عن أمراض المقال كما سميتها وسأذكر لكم بعض التجارب التي قد خضتها في هذا الأمر ومعي بعض الرفاق
المرض الأول: المقالات غير الصادقة :
يعرف الجميع أهمية مواقع التواصل الأجتماعي بجانب المواقع الالكترونية المختلفة لجذب الإنتباه و إيصال المعلومات للجميع ولكن هل من يجلس أمام الشاشة ويدون تلك المعلومات طبيب كإبن سينا أم أنه عالم رياضيات كفيثاغورس أم أنه عالم نحو كأبن مالك الأجابة لا وألف لا فهنا يلجأ بعض الرفاق لتدوين المقالات العدة إعتمادًا على مواقع مختصرة خوفًا من تجربة ما سيكتبون عنه أو وضع ملحمة ليس لها صحة لجذب إنتباه القارئ ليزداد وجهه حمرة ويقول بأعلى صوته يا الله هل حدث هذا بالفعل ومع ذلك إن عدنا للمراجع والكتب نجد أن هذا لم يحدث وإنما قد إخترعه كاتبنا المثقف من ثنايا عقله لجذب إنتباه قارئنا وهذه أولى الأمراض ويا لبشاعة هذا المرض المستعصي ولكن أرى أنه يجب علينا طرح العديد والعديد من الحلول منها إرشاد الكاتب ومن ثم القارئ نحو المصداقية الموجودة في المراجع ومعاودة القراءة للكتب المختلفة كي لا تنطلي عليهم كذبة أن الملحمة حقيقية ويسيرون خلف أمجاد وهمية

ننتقل للمرض الثاني: مقالات غاب عنها العقل
نعلم أن العقل يفكر ويستنتج ويستخلص عدة أفكار معدودة لإفتراضات مختلفة أهمها المفاهيم والمعتقدات الدينية إذًا العقل لا يعبث مع الدين إلا إذا كان صاحبه ملحدًا او غير واعي لما يكتب وهذا أمر وارد فمن منا لا يخطى ؛ على سبيل المثال قد روى أحد الرفاق قصصًا عن نزول آدم من الجنة للأرض وقد أخذ بعين الإعتبار بعض المراجع التي تضع الإفتراض محل الشك ولم يقرأ في القرآن الكريم والسنة هذا أمر غير لائق بتاتًا فالمرجع الأول هو القرآن ومن ثم يليه السنة النبوية وعلى إثر هذا فقد نتج عند كاتبنا بعض الملحقات المشوشة والغير مبرهنة حتى يكاد القارئ يتسأل من آدم ولما هو هنا في هذا المقال بالتحديد و الإجابة أنني لا أعرف كما لا يعرف صاحبنا فإذا أردنا معرفة القصة لأتجهنا للقرآن والسنة وكتب القصص التي مرجعها الأساسي القرآن والسنة كما علمنا ومن هنا علينا وضع بعض الخطوط الحمراء لرصد المشكلة ووضع الحل ألا وهو أن يتوقف القارئ عن تصديق بعض الكتب التي لا تمت بصلة للموضوع والعودة للمرجع الأفضل والأقدم كما بينت منذ قليل حول قصة آدم عليه السلام فأتمنى أن يتعظ كاتبنا وعلى من يرى كاتبا مثله فليوقظه لعله غافل بين غياهب نفسه

المرض الثالث: المقال المعتاد للجميع

هذا المقال مختص بالشباب حديثي العهد في الكتابة أو على الأرجح من لم يذوق الأدب وحسن إختيار الموضوع هذه الفئة دائمًا ما تتطلع لفعل شيئًا عجيب وهو الكتابة عن الماسونية والنقش على ذلك المنوال وما أكثر من مؤسسات لا يعلم عنها العديد ومن أين جاءت وما نواياها أهي طيبة أم سيئة لا أحد يعلم ولكن هناك إحتمالات وضعت لكشف الأسرار وفي إنتظار أن يكشف المزيد عنها ولكن هنا يسعى كاتبنا لنيل إعجاب الجميع فيحكي عن بعض أسرار الماسونية المعروفة ويحاكي شبكة لا واقعية أو بصورة وهمية شبكة تتصل وتتمحور حول فكرة غزو كل ما هو حولنا من أجل ضخ بعض الدم في العروق وإشعال بعض الأفكار الجهنمية وحقيقة الأمر أن الماسونية لا علم كافئ لنا كي نحدد هويتها وما اهدافهم ولكن زعم وافتراضات غريبة كالتهام الاعضاء وبعض الأقاويل العجيبة الأخرى هذا أمر لا أحد يعلمه ولا عقل يصدقه ولكن قد تكون إفتراضات هذا الأمر صحيحة ولكن إن سمعنا لقول هذا وقول ذاك وذاك وذاك سنظل حائمين في دائرة من الشكوك حتى يظن بعضنا البعض أننا ماسونيين بدون أي إرادة فنقتل بعضنا البعض بصورة وحشية فيجب علينا أن نخبر الجميع بحسن إختيار الموضوع وحسن إختيار ما يوعي القارئ أكثر بكثير من هذه التراهات .

المرض الرابع : غزو العقل بقصاصات رعب

مقالات متعددة عن أشباح ترقص في قصر البارون الأحمر ومنزل السيدة التي بجواري أسمع تخبط بعض الاواني فتفر هاربة من المنزل في نوبة فزع هستيري ماذا هناك وماذا يحدث وما أرى أن يصدق أحد الجيران ما يسمعه فيصرخ ويقول منزلكم مسكون أحضروا من يطرد الشبح أو من يطرد هذا الجني العبث ويهرول لحآسوبه ويكتب حدث على أرض الواقع منزل مسكون أو يضع عنوانًا غريبًا كلما فرت فاجعة هذه العناوين بلا قيمة فجميعنا يعلم بوجود الجن ولكن أسيصدق أحدنا أن الأشباح موجودة؟ هذه قصص إختلقناها نحن الكبار لإخافة الصغار إستغلها بعض الكتاب لعمل بعض الأفلام والبرامج التلفزيونية وإصدار بعض الصيحات والشهقات ماذا عسى المستمع يفعل غير هذا يراقب هذا الأمر حتى ينفجر عقله وما هذه الأقوال سوى عبث فظ من شخص لم يكترث للقارئ بل اراد رسم بعض النجوم فوق اسمه ليخبر الجميع أنه من جعلهم شغوفين بالقراءة والحقيقة انهم شغوفون بكذبه! هنا يجب علينا إيصال المفهوم الصحيح وأنه لا وجود للأشباح ولا للخرافات نعم يوجد الجن وكلنا نعلم صغيرًا او كبيرًا نعلم هذا الأمر فلما نخترع افكارًا وهمية لا فائدة منها فلتنضج أيها الكاتب .
وهنا قد عرضت عليكم بعض الأمثلة التي تبين أن هذا الأمر صار مستعصيًا بل سيفتك بنا فهناك فئة غير قليلة تقرأ المقالات كل يوم وتحب المطالعة والبحوث المختصرة التي توجد في المقالات فهنا علينا الإرشاد والنصح وإيصال المفهوم الضمني الكامل للقارئ والكاتب كي لا يعيد مثل هذه الأخطاء وأتمنى أن أكون قد وضحت بعض النقاط الهامة لسيادتكم
محمد ابراهيم ” سَجِين”