أنا لا اعتذر/بثينة الصادق أحمد(عاصي) 🇸🇩
أنا لا أعتذرُ إن كنتُ واضحةً
فالوضوحُ خُلِقَ ليُنقذَ أمثالي من التيهِ ومن ظنّي.
أنا لا أعتذرُ
إن رفعتُ صوتي
فالصوتُ حين يولدُ حرًّا لا يعرفُ كيف يُدفنُ في صدري.
قالوا: خفّفي حدّتكِ
قلتُ: حدّتي درعي من دونها
كنتُ سأسقطُ
في أوّل خذلانٍ علّمني
أنا لا أعتذرُ إن اخترتُ نفسي فالاختيارُ المتأخرُ
خيرٌ من عمرٍ عشتهُ
وأنا أُقصي حقيقتي
أنا لا أعتذرُ
عن قلبٍ أحبّ بصدق ولا عن انسحابٍ حين صار البقاءُ
إهانةً لا تشبهني.
إن كنتُ صعبةً
فذلك لأن الطريقَ إليّ
ليس رخيصًا.
وإن كنتُ عنيدةً فالعنادُ
آخرُ ما تبقّى لي من يقيني
أنا لا أعتذرُ
لأنني نجوتُ ولأن النجاة
لا تحتاجُ تفسيرًا ولا موافقةً
ولا شهودًا على تكويني.
أنا امرأةٌ
إن قالت «لا» فهي تعنيها،
وإن قالت «نعم» فهي بكامل قلبها لا بنصفها ولا بما يُرضيهم عنّي
أنا لا أعتذرُ
عن كرامةٍ
دفعتُ ثمنها وحدي ولا عن امرأةٍ
اختارت أن تكون نفسها ولو وقف العالمُ
ضدّها…
وضدّي.
أنا لا أعتذر بقلم بثينة الصادق






المزيد
حين تُخذل رغباتنا… تتجلّى الحكمة/بقلم خيرة عبدالكريم
قلب على الهامش بقلم / فتحى عبدالحميد
لحن الخذلان بقلم مريم عبدالعظيم سيد