مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ألم وعي من سيبقى ومن سيذهب؟  ومن سيُكمل ومن سيتوقف؟ بقلم رؤى خالد محمد   

ألم وعي

من سيبقى ومن سيذهب؟ 

ومن سيُكمل ومن سيتوقف؟

 بقلم رؤى خالد محمد

تناقضات وتباينات تصطدم بالإنسان في رحلة الحياة، فتغيّر منهجه ونظرته للعالم من حوله، فتتولد رؤى مضيئة من رحم الظلام، تنبثق قرارات مُحكمة من جوف المعاناة، فتتشكل القوة بعد الألم، ويخرج النور من عمق العتمة.

 

تجارب حافلة بالمخاطر وأوقات تُزيّنها الكآبة، تُنشئ إنسانًا بنسخة مميّزة وأفضل بكثير من تلك النسخة التي كان عليها، وهو بلا صوت ولا ظل، شبه منعدم في نظر من حوله، يُنعت بالنكرة في محيطه، ذلك لأنه يستحي من قول “لا” لِما يضايقه، يهتم بمن يرحل ويعتني بمن يبقى.

 

يخشى الجلوس في الأماكن العامة وحده، والتجول في الطرقات والأسواق بمفرده، يبالي بآراء الناس ويهتم بحديثهم، يراعي كل حرف، وهو لا يدرك أن هذا الكلام نتج من عقول فارغة، يدقق في تفاصيل واهية لا تضره ولا تنفعه، فأضاع بعضًا من زمنه، وتلاشى اسمه من بين الأسماء حتى أصبح يُلقب بالمجهول الهوية.

 

فالتركيز على الناس وأقوالهم يجعلك بلا هدف، يسحبك نحو هاوية من الفشل والخوف والضعف، وللخروج منها لا بد أن تبذل قصارى جهدك، يجب أن تتحلّى بالشجاعة، وتودّع الخوف وتغادر الحزن، وتؤمن بنفسك أنك تستطيع وستصل وتحقق ما تتمنى، لا تقلل من قيمتك ولا تستهين بقدراتك، ثم ينبغي عليك التركيز على هدفك، وليكن الأمل بداخلك سرمديًا، ولا تلتفت إلى أي شيء في الكون غير حلمك.

 

واعلم أن كل تجربة مؤلمة ومريرة مررت بها كانت خيرًا لك، لتخرج من تلك النسخة التي أنت عليها، وتتمكن من مواجهة العالم، فاشكر ذلك الألم الذي جعلك شخصًا قويًا يهابه الجميع، ونسخة أفضل مما كنت عليه.

 

#رؤىخالدمحمد