مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أحلام زمرديّة/ بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد

أحلام زمرديّة/ بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد (عاصي) 🇸🇩

ليست كل الأحلام بيضاء،

بعضها أخضر…

ينمو ببطء،

ويحتاج صبرًا يشبه صبر الأشجار وإيمانًا لا يذبل مهما اشتدّ الجفاف.

أحلامي زمرديّة،لا لأنها سهلة، بل لأنها حيّة.

تشبه حجر الزمرد؛قاسية في أصلها، لامعة بعد كل خدش.

«الأحلام التي تنجو من الانكسار، تستحق أن تُسمّى مصيرًا.»

كبرتُ وأنا أحمل حلمي كسرٍّ في صدري،أحميه من السخرية،

ومن العيون التي لا ترى إلا الطريق القصير.

لم أصرخ به،

لم أعلنه،

كنت أخاف عليه من الضجيج أكثر من الخيبة.

«بعض الأحلام تموت إن كُشفت مبكرًا.»

تعلمت أن الحلم لا يحتاج تصفيقًا، يحتاج مثابرة. ولا يحتاج شهودًا، يحتاج قلبًا لا يستسلم.

كل مرة تعثّرتُ، لم أرجع… كنت فقط أتعلم شكلًا جديدًا للمشي.

«الفشل ليس عكس الحلم، بل أحد دروسه.»

أحلامي زمردية لأنها مرّت بالعتمة وبالقلة وبأيام ظننتُ فيها أنني تأخرت عن الحياة.

لكنها لم تنطفئ، كانت تلمع بصمت،تنتظرني أن أؤمن بها من جديد.

«الحلم الحقيقي لا يختفي، هو فقط ينتظر شجاعتك.»

لم أرد أن أكون نسخة،

ولا ظلًّا لأحد.

أردتُ حلمًا يشبهني، ينمو على مقاسي ويتعب كما أتعب ويفرح حين أصل لا حين أصلح للآخرين.

«أجمل الأحلام تلك التي لا تشبه غيرها.»

وحين خذلتني الطرق،

صنعتُ طريقًا.

وحين أُغلقت الأبواب، تعلّمت أن أطرق بثقة وإن لم يُفتح… فتحت نافذة.

«من يحمل حلمًا حقيقيًا، لا يضيع، حتى وهو تائه.»

أحلامي زمرديّة لأنها لم تُولد من رفاهية، بل من حاجة، من وجع، من إصرار امرأة قررت أن تكون حكايتها بنفسها.

«أقوى الأحلام تولد من أكثر القلوب تعبًا.»

وفي النهاية، لم أصل كما تخيّلت، لكنني وصلت كما استحققت.

أقوى، أوعى وأكثر تصالحًا مع نفسي.

«الحلم لا يغيّر المكان فقط، بل يغيّر صاحبه.»

هذه أحلامي… لا أعتذر عنها،.لا أتنازل ولا أستبدلها بأحلام أسهل.

هي زمرديّة وما كان زمرديًا لا يلمع إلا بعد صبر طويل.

«ما لمعت أحلامي صدفة… لقد دفعتُ ثمن هذا الضوء.»