أحاديثٌ لم نُكْمِلْها مع أنفسِنا للمنطقى الأخير عمرو سمير شعيب
نؤجّل بعض الأحاديث لأننا نعرف نهايتها،
لا لأننا نجهلها.
نغلق باب السؤال في منتصفه،
ونقنع أنفسنا أن الصمت أرحم
من إجابة قد تغيّر كل شيء.
كم مرة جلسنا وحدنا،
وبدأنا حديثًا داخليًا صادقًا،
ثم انسحبنا بهدوء
حين اقترب الكلام من الحقيقة.
ليس خوفًا منها،
بل من تبعاتها.
نحن لا نخدع أنفسنا بقدر ما نساومها،
نمنحها أعذارًا مؤقتة،
ونعدها أن نعود لاحقًا،
لكن ذلك “اللاحق”
نادراً ما يأتي.
تبقى تلك الأحاديث ناقصة،
كجملٍ لم تُنهَ،
كاعترافاتٍ خافتة
لم تجد شجاعة الخروج كاملة.
نحملها معنا في تفاصيلنا الصغيرة،
في تردّدنا،
وفي القرارات التي نبدو فيها متأكدين
ونحن في العمق لسنا كذلك.
ربما أكثر ما يؤلم
أننا نعرف ما كنا سنقوله لأنفسنا،
لو أتممنا الحديث حتى آخره،
لكننا اخترنا النجاة المؤقتة،
على حساب سلامٍ داخليٍّ مؤجّل.






المزيد
كتاب رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ بقلم الكاتب هاني الميهى
الموتُ حقّ، والحبُّ عذاب بقلم/ هاجر أحمد عبد المقتدر
أصداء كسرة بقلم / بثينة الصادق أحمد