ـ أثـار المطـر
ـ نجم الدين معتصم
ـ 2 سبتمبر
برفقة الرزاز خرجت اتفقد أثار المطـر، فهو المصدر الرئيسي لترميم الذات؛ ومعلاجة النفس، ها هي خطواتي تُحلق في سماء الزكريات، أيقنتُ ذالك عند مروري بشجرة (نيم) قصيره وقفت تحتها؛ امسك بفرعً غذير، شدّته وفكّته فتساقط الندى على راسي، ابتسمت ولكن! لم اسمع صوتً ضحكات خلفي، هذه كانت لعبتنا في الصغـر.
تاخذني خطواتي الي (الخور) هو منحدر رملي تجري عليه مياه الامطار والخراطيش المكسوره، وقفت قربه اتامل جريان المياه، رائت طفل يضع نعله على المياه ويركض خلفها، هذا الطفل لو احتلت شخصيته لادرك ان السعادة ليس بالمال فقط ، وانما السعادة ان تسير في الطريق الذي تراه مناسبً؛ حتى ولو اسئت الاختيـار.
وبينما اتامل هذا الطفل اذا اراء صوره طفلا متلاشيً يركض خلفه ويقول ليه بنبرة متحدي واثق بانه الافضل:
ـ ” يلا نلعب سباق”
نظرت الي الطفل كان الصوره ضبأبية لحداً قريب، هذا الصوت لما كان منكسرا، بتُ اراقب الامر بحماس، وجدت نفسي في منتصف المياه، انتظر اعلان البد، كانني مشارك .
بـداء النزال، وضعو الانعله على المِوِجات الراكضة بدو يتماشون خلفها؛ وبتُ أُجر خلفها جراً بسعادة تظهر على وجهي، بدا نعل الطفل يتقدم على نعل المتلاشئ في تحدي عنوانه صاحب ارخص نعل يفوز، وبينما كان الطفل يضحك فرحاً اذا بنعله تتعلق بغصن (مسكيت) فتحسب المِوِجات النعل الى داخل الشوك فعجز على استخراجها، بدا المتلاشئ يضحك باستهزاء مفرح.
بدا نعل المتلاشي يترنح مع الماء ويجعل منا عرابيد تانولنا نبيذ السعادةِ فقط ، وصل نعل النهايه ليعلن فوزه، رفع المتلاشي نعله وبات يركض نحوي فرحاً، وبينما كنت سعيدا بفوزه تغيرت ملامحي عندما بتداء تّضحُ صورته، اقف في منتصف الماء وانا انظر لي عيناه.
نعم عزيزي القارئ العيون هي العيون؛ والفرحه هي الفرحه، والردا هو الردا، والابتسامه التي تصتحب الاسنان المتفرقه، نعم كان هذا المتلاشي هو انا، وعندما وصل الي فتحت زاعاي لي احتضنه ولكنه تلاشئ كلياً، وتركني اعناق الفراغ.
- وقفت مكاني مغمضً عيناي اعناق الاشئ، ثم يوقظني طفلاً في العاشرة من عمره يقول لي :
- ـ” عمو ممكن تطلع لي نعالي”
- لم يكن هناك سباق ولكن هاكذا هو حال المطر، يعود بنا الي ايامٍ كنا فيها لا نحمل الا هم الرجوع الى المنازل قبل وصول الاب، والان نحمل هم المنازل والوصول والاب.
- النـ☆ـم






المزيد
كانت لحظةَ فطام بقلم سمية ساري
شظايا روحي المنكسرة بقلم أميرة فتحي بكر
لم أُعوّد نفسي على التّرف بقلم روان جمال